مؤسسة آل البيت ( ع )
49
مجلة تراثنا
صلى لنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم صلاة الصبح ، ثم أقبل علينا فوعظنا موعظة وجلت منها القلوب ، وذرفت منها العيون ، فقلنا : يا رسول الله ، كأنها موعظة مودع فأوصنا . قال : أوصيكم بتقوى الله ، والسمع والطاعة وإن أمر عليكم عبد حبشي ، فإنه من يعش منكم فسيرى اختلافا كثيرا ، فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين ، عفوا عليها بالنواجذ ، وإياكم ومحدثات الأمور ، فإن كل بدعة ضلالة . هذا حديث صحيح ليس له علة . وقد احتج البخاري بعبد الرحمن بن عمرو وثور بن يزيد ، وروى هذا الحديث في أول كتاب الاعتصام بالسنة . والذي عندي أنهما - رحمهما الله - توهما أنه لشئ له راو عن خالد بن معدان غير ثور بن يزيد ، وقد رواه محمد بن إبراهيم بن الحارث المخرج حديثه في الصحيحين عن خالد بن معدان . ( 2 ) حدثنا أبو عبد الله الحسين بن الحسن بن أيوب ، ثنا أبو حاتم محمد بن إدريس الحنظلي ، ثنا عبد الله بن يوسف التنيسي ، ثنا الليث ، عن يزيد بن الهاد ، عن محمد بن إبراهيم ، عن خالد بن معدان ، عن عبد الرحمن بن عمرو ، عن العرباض بن سارية - من بني سليم ، من أهل الصفة - قال : خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يوما فقام فوعظ الناس ورغبهم وحذرهم وقال ما شاء الله أن يقول . ثم قال : اعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا ، وأطيعوا من ولاه الله أمركم ، ولا تنازعوا الأمر أهله ولو كان عبدا أسود ، وعليكم بما تعرفون من سنة نبيكم والخلفاء الراشدين المهديين ، وعضوا على نواجذكم بالحق . هذا إسناد صحيح على شرطهما جميعا ، ولا أعرف له علة . وقد تابع ضمرة بن حبيب خالد بن معدان على رواية هذا الحديث عن عبد الرحمن بن عمرو السلمي .